توبه من عشق المِلاح.
وعلى الرغم من أننا ندرك على المستوى النظري، أن أي تجمع بشري لا بد أن يتضمن مزيجاً من النفسيات المتفاوتة في طبيعتها الإنسانية المائلة للخير والمُعْرضة عن غيره فطرياً، إلا أننا لا نترجم هذا الإدراك بسلوكنا، فتخدعنا كثيراً المشاعر المصطنعة، وتأسرنا الوجوه الملونة بألوان مبهرجة، لكن دون روح حقيقية تختبئ خلفها.
لا يعني هذا أن نشك في مشاعر كل من يحيط بنا، ونفسر أبسط اهتمام من الآخرين على أنه تقرب بدافع المصلحة، ونرى كل الابتسامات صفراء باهتة لا تتجاوز انفراجة الشفتين، فهذا أمر سيحيل حياتنا جحيما لا يُطاق.