ثم تقاتلا فقتل هدبة زيادة فقبض عليه وسجن ثم حكم بتسليمه إلى أهل المقتول ليقتصوا منه فقتلوه أمام والي المدينة.
وفي الأغاني: كان هدبة راوية الحطيئة وكان جميل راوية هدبة.
حاول الوالي سعيد حتى آخر لحظة أن يحصل لهدبة على من أولياء الدم فبذل محاولة أخيرة قبل تنفيذ الحكم إلا أن عبد الرحمن أخو زيادة قال للوالي أنه كان من الممكن أن يعفو ويسامح هدبة في قتل أخيه زيادة بدية أو حتى بدون دية، إلا أن هدبة قال بيتًا من الشعر لن يستطيع عبدالرحمن أن يعفو عن هدبة بسببه ومهما حاول فهو سيذكر دائمًا قوله: لنجدعن بأيدينا أنوفكمُ ويذهب القتل فيما بيننا هدرا يمنعني هذا البيت من العفو عنه، وبالفعل تم تقديمه لتنفيذ القصاص وكم كان يبدو عليه الحسرة والندم ولكنه طلب أن يصلي ركعتين فصلى وحاول أن يخفف ولا يطيل حتى لا يقولوا بأنه يماطل حتى لا ينفذ القصاص، وهيهات أن يسكت لسان هدبة فقال بيته الأخير قبل التنفيذ: فإن تقتــلوني في الحديد فإنني قتلت أخاكم مطلقاً لم يقيد في محاول منه لإفساد أجواء القوم وإفساد أجواء النصر لديهم وبالفعل نفذ المسور القصاص في هدبة.